يحيى بن آدم القرشي
18
كتاب الخراج
بقي بعد الخمس فهو للذين غلبوا عليه من المسلمين ، يقسم بينهم بالسويّة 5 * وقال بعضهم : لا يضرب الا للفرس ، ولا يفضل الفرس على الرجل ولكن للفرس سهم ، وللرجل سهم . وقال أصحابنا : للفرس سهمان ولصاحبه سهم ، فمن كان معه فرس ضرب لفرسه بسهمين وله بسهم 6 * ومن كان معه فرسان فقد اختلف فيه ، قال بعضهم : لا يضرب الا لفرس واحد ، وقال بعضهم : يضرب لفرسين بأربعة أسهم ، فأما ما زاد على الفرسين من الخيل فليس يضرب له بشيء ، والإبل والبغال والحمير كذلك لا يضرب لها بشيء 7 * وأما البراذين فقد اختلف فيها ، فقال بعضهم : البرذون من الخيل ، وهو بمنزلة الفرس ، وقال بعضهم : يضرب له بسهم واحد ، وقال بعضهم : ليس للبرذون شيء 8 * ولا يجوز لأحد من الجند الذين شهدوا الغنيمة ، أن يبيع سهمه من المغنم ولا يعتقه حتى تقسم الغنيمة والغنيمة جميع « 1 » ما أصابوا من شيء قلّ ذلك أو كثر حتى الابر الا الأرضين 9 * فان الأرضين إلى الامام ، ان رأى أن يخمسها ويقسم أربعة أخماسها للذين ظهروا عليها فعل ذلك ، وان رأى أن يدعها فيئا للمسلمين على حالها أبدا فعل ، بعد أن يشاور في ذلك ويجتهد رأيه ، لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد وقف بعض ما ظهر عليه من الأرضين فلم يقسمها ، وقد قسم بعض ما ظهر عليه
--> ( 1 ) هنا بهامش الأصل ما نصه : قال ابن طراد : في نسخة بخط القاضي الامام أبى تمام الزينبي رحمه اللّه - وهي نسخة عتيقة كتبها عن الصفار - : ولا يجوز لاحد من الجند الذين شهدوا الغنيمة ان يبيع سهمه من المغنم ولا يعتقه حتى تقسم الغنيمة ، والغنيمة جميع . وهو صواب وحسن اه .